علي أصغر مرواريد

615

الينابيع الفقهية

الموضع مع بقاء لون الخمرة أو رائحتها لأن بقاء ذلك يدل على بقاء العين إلا أن يظن أن رائحته بالمجاورة فحينئذ يحكم بطهارته . والجامد من النجاسة كالعذرة والدم إذا كان العين قائمة وكانت يابسة فأزيلت عن مكانها فالمكان طاهر ، وإن بقيت لها رطوبة بعد الإزالة فتلك الرطوبة بمنزلة البول ، وإن كانت العين مستهلكة فإنما يجوز السجود على ذلك الموضع إما بقلع التراب حتى يتحقق أنه لم يبق من النجاسة شئ ، وإما بأن يطين المكان بطين طاهر ، فإن ضرب منه لبن لم يجز السجود عليه ، فإن طبخ آجرا طهرته النار . فصل : الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في الفرائض الخمس خاصة للمنفرد ، واجبان في الجماعة بها ، وروي أنهما يجبان على الرجال في كل صلاة جماعة سفرا وحضرا ، ويجبان عليهم جماعة وفرادى بسفر وحضر في الفجر والمغرب والجمعة ، والإقامة دون الأذان يجب عليهم في باقي الفرائض ، ومن قال بالندبية جعلهما في هذه المواضع أوكد ، ومن صلى جماعة بغيرهما فاتته فضيلة الجماعة وأجزأته الصلاة ، ولا يجوزان في النوافل ، ولا في صلاة الكسوف والعيدين بل يقال فيهما : الصلاة الصلاة ، وإذا شرع المنفرد في الصلاة بغيرهما رجع إليهما واستأنف ندبا إلا إذا كان ركع ، ومن جمع بين صلاتين لا يؤذن بينهما ، ومن أذن وأقام ليصلي وحده فجاءه قوم وأرادوا الجماعة أعادهما ، وإذا دخل قوم وقد صلى الإمام جماعة ، فأرادوا الجماعة صلى بهم أحدهم بلا أذان وإقامة ما لم ينفض الجمع ، فإن انفض أعادهما ، وإذا أتت النساء بهما لم يسمعن الرجال . وإذا سمع الأذان امتنع من الكلام ندبا ولو عن القرآن ، والترتيب في فصولهما واجب ، وندب المؤذن إلى أن يأتي بهما على طهارة ، ويكون مستقبل القبلة ، ولا يتكلم في خلالهما ، ويكون قائما مع الاختيار ولا يكون ماشيا ولا راكبا ، ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ، ولا يعرب أواخر الفصول ، ويفصل بينهما بجلسة ، أو سجدة ، أو خطوة ، أو نفس ، أو ركعتين نافلة إلا في المغرب فإنه لا يأتي فيه بالركعتين ولا بالسجدة ، ومن شرط صحتهما